التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس تحركات البنك المركزي المصري، يتم اليوم الأحد طرح أذون خزانة حكومية بقيمة 75 مليار جنيه، وذلك قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية الأول لعام 2026، الذي يتناول مسألة أسعار الفائدة.

وفقًا لبيانات البنك المركزي، يتكون طرح اليوم من شريحتين ضمن أدوات الدين قصيرة الأجل التي يعتمد عليها المالية لتمويل احتياجات الموازنة العامة؛ الشريحة الأولى تبلغ 25 مليار جنيه لأجل ثلاثة أشهر، بينما الثانية تبلغ 50 مليار جنيه لأجل ستة أشهر.

أذون الخزانة: أداة تمويلية حيوية

تُعتبر أذون الخزانة من الأدوات التمويلية الرئيسية التي تستخدمها الحكومة لتغطية عجز الموازنة، وتُطرح بشكل دوري عبر مزادات ينظمها البنك المركزي، ولها اهتمام كبير من البنوك المحلية والمستثمرين الأجانب، نظرًا لعوائدها المرتفعة في الأجل القصير.

البنك المركزي المصري

متى يجتمع البنك المركزي مجددًا؟

تستقر أسعار الفائدة حاليًا عند 20% و21% للإيداع والاقتراض على الترتيب، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية للبنك 20.5%، وذلك بعد تخفيضات متعددة خلال العام الماضي. يُعقد الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية في 12 فبراير الجاري، بينما يُعقد الاجتماع الثاني في 2 أبريل.

توقعات مستقبلية للاجتماع القادم

يتوقع الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن تتجه اللجنة نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، نظرًا لتزايد أسعار السلع الأساسية قبيل شهر رمضان المبارك، بينما رجّح محمد عبد العال إمكانية خفض الفائدة بنسبة 1.5% بسبب تراجع الضغوط التضخمية.

يؤكد عبد العال أن خفض الفائدة يعزز السوق المالية ويعيد الثقة في قدرة الاقتصاد على النمو الذاتي، مشيرًا إلى أن استمرار الفائدة عند مستوياتها الحالية يؤدي إلى ضغوط على تقييمات الأسهم، بينما يُعتبر خفضها خطوة ضرورية لجذب الاستثمار في البورصة.

في سياق متصل، يتوقع هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، خفض أسعار الفائدة بأكثر من 600 نقطة أساس خلال العام الجاري، وهو ما يتماشى مع جهود البنك المركزي في احتواء الضغوط التضخمية وتحسين الشفافية في السياسة النقدية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *