تواجه الكثير من الفرق الوطنية تحديات كبيرة فيما يتعلق بزيادة قاعدة جماهيرها، رغم تحقيقها للعديد من الألقاب والنتائج المميزة على المستويين القاري والمحلي، مما يثير التساؤلات حول أسباب قلة الدعم الجماهيري لبعض الأندية.
الجماهير ودورها الحيوي في نجاح الفرق
تعتبر الجماهير العمود الفقري للفرق الرياضية، حيث تؤثر بشكل ملحوظ على أداء اللاعبين، وتُساهم في توفير الدعم المالي من خلال مبيعات التذاكر والقمصان، الأمر الذي يجعل من الجماهير عنصرًا محوريًا في مسار الأندية ونتائجها، بالرغم من التباين الواضح في قاعدة المشجعين بين الأندية المختلفة.
عوامل تتأثر بها القاعدة الجماهيرية
يؤكد المحلل الرياضي محمد الماغودي أن للعوامل التاريخية ونجاحات النادي ونوعية لاعبيه تأثيرًا على حجم قاعدة الجماهير، غير أن العامل الأكثر أهمية يبقى الكثافة السكانية للمدينة أو المنطقة التي ينتمي إليها الفريق، فهي تحدد العدد المحتمل للجماهير، مما يوضح الفجوة بين الفرق الناجحة من حيث الأداء والمشجعين.
أمثلة على الأندية ذات القواعد الجماهيرية المحدودة
كمثال، يُعتبر فريق الفتح الرباطي من الأندية الكبيرة ولكنه يفتقر إلى قاعدة جماهيرية كبيرة، بينما فريق نهضة بركان ينتمي إلى مدينة صغيرة ولا يمكن مقارنته بأندية كبرى في مدن كثيفة السكان مثل الدار البيضاء وفاس، حيث يؤثر هذا الاختلاف في الكثافة السكانية مباشرةً على شعبية الأندية.
الضغط الجماهيري: إيجابي وسلبي
لا يُمكن إنكار أن الضغط الجماهيري قد يكون له آثار سلبية في بعض الأحيان، إذ يتنوع الضغط إلى نوعين: إيجابي وسلبي، فالمطلوب هو تحفيز أمسارة الفريق وتشجيع اللاعبين على تقديم أفضل أداء، بينما الضغط السلبي يكون نتيجة الغضب الذي قد تتعرض له الفرق بعد كل تعثر، مما يؤثر سلبًا على المعنويات.
دروس من تجربة نهائي دوري أبطال إفريقيا
تُبرز أحداث مباراة الوداد الرياضي والأهلي المصري في نهائي دوري أبطال إفريقيا كيف يمكن أن يكون التأثير الجماهيري سلبيًا، حيث تم إيقاف المباراة نتيجة استخدام الشماريخ، مما منح الفريق المصري فرصة لإعادة تنظيم صفوفه وبالتالي تحقيق الفوز بلقب البطولة، مما يؤكد ضرورة الوعي الجماهيري أثناء المباريات.

التعليقات