التخطي إلى المحتوى

في قلب غزة، حيث تتداخل الأنقاض مع الأمل، تجددت الروح الرياضية وسط احتفاءٍ غير مسبوق، في حدث يمثل بداية جديدة لكرة القدم في المنطقة بعد غياب استمر لأكثر من عامين، تجمع المشجعون حول ملعب مهدم للخماسي، ليشاهدوا مباراة مثيرة بين فريق شباب جباليا وفريق الصداقة، ورغم انتهاء اللقاء بالتعادل، فقد كانت الأجواء مليئة بالبهجة والحماس.

عودة الروح إلى الملاعب

المباراة لم تكن مجرد منافسة رياضية، بل كانت رمزًا للأمل، فقد هتفت الجماهير وهزت سياج الملعب بجوار نادي فلسطين الرياضي في قلب حي تل الهوا، واستطاع بعض الأطفال تسلق الجدران المتهدمة أو النظر من ثقوب الأنقاض لمتابعة الحدث، في صورة تعكس إصرارهم على التمسك بالفرحة وسط ظروف صعبة، حتى إن أحد المشجعين قرع طبلاً حماسيًا ليشجع اللاعبين.

مشاعر اللاعبين وسط الأنقاض

يوسف جندية، لاعب من فريق شباب جباليا، عبر عن مشاعره العميقة بالعودة إلى الملعب، قائلاً: “مشاعري تتراوح بين الحزن والفرح، فنحن نعيش في ظروف صعبة، حيث يعاني الكثيرون من البحث عن الماء والطعام، ورغم ذلك تبقى كرة القدم متنفساً لنا، حيث نستطيع التعبير عن مشاعرنا ورفع معنوياتنا”.

العودة إلى الملعب القديم

قبل ذلك، كانت مباريات كرة القدم تُقام في ملعب اليرموك، الذي دُمر خلال النزاعات، وكان يتسع لتسعة آلاف مشجع، لكن الآن تضم ساحة الملعب عائلات نازحة تعيش في خيام بيضاء، مما أصبح رمزًا لما تعانيه المنطقة من صعوبات. ومع بداية الدوري هذا الأسبوع، استطاع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إزالة بعض الأنقاض وإعادة تجهيز الملعب لتصبح الأجواء أكثر ملاءمة للمباريات.

خطوات الحلم المستمر

تستمر الجهود لإعادة الحياة إلى الملاعب، حيث يسعى الجميع إلى استعادة شغف كرة القدم، وتعزيز الروابط الاجتماعية وسط الأزمات، من خلال توفير بيئة ملائمة للاعبين وللمشجعين، يبقى الحلم بالرياضة مستمرًا رغم كل التحديات، ويظل الأمل هو المحرك الرئيسي للتغيير نحو الأفضل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *