التخطي إلى المحتوى

انطلقت في ولاية نيومكسيكو الأمريكية جلسات المحاكمة التاريخية لشركة “ميتا” (Meta)، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، في قضية تتعلق بتوجيه الاتهامات لها بتضليل الجمهور بشأن سلامة الأطفال على منصاتها. وتزعم الدعوى القضائية أن ميتا استخدمت خوارزميات مصممة لإدمان صغار السن، مع علمها التام بأن هذه الميزات تجعلهم عرضة للاستغلال الجنسي وتؤثر سلبًا على صحتهم النفسية، مما يعتبر انتهاكًا واضحًا لقوانين حماية المستهلك والصحة العامة.

أدلة témoignages contre ميتا

بحسب وكالة “أسوشيتد برس” (Associated Press)، سيتضمن المحاكمة تقديم أدلة وشهادات تدخّلية تشير إلى أن ميزات معينة في إنستغرام قد ساهمت في إنشاء بيئة تسهل عمل المفترسين الرقميين، وقد فشلت الشركة في اتخاذ الإجراءات المناسبة، رغم تلقيها تحذيرات داخلية. من جهتها، دافعت ميتا عن موقفها، ووصفت التحقيقات بأنها “متحيزة”، كما ادعت أنها استثمرت مليارات الدولارات في تطوير أدوات الرقابة الأبوية وتقنيات الذكاء الصناعي لرصد المحتوى الضار، مضيفة أن التحديات التي تواجهها مشتركة مع جميع منصات التواصل الاجتماعي.

الرقابة القانونية على شركات التكنولوجيا

تمثل هذه المحاكمة نقطة تحول حاسمة في مستقبل الرقابة القانونية على شركات التكنولوجيا الكبرى، ومع وجود أكثر من 40 دعوى مماثلة في ولايات أمريكية أخرى، قد تحدد نتائج هذه القضية القواعد التنظيمية التي تحكم عمل منصات التواصل الاجتماعي عالمياً. يهدف الضغط المتزايد من الحكومات والمدعين العامين إلى دفع هذه الشركات لإعادة تصميم منتجاتها بحيث تكون السلامة الإنسانية والأخلاقية على رأس الأولويات، متفوقة على الأرباح الناتجة عن زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على المنصات.

اتهامات بتصميم خوارزميات مسببة للإدمان

يركز الادعاء على أن ميتا عمدت إلى دمج ميزات نفسية في تطبيقاتها تستهدف مراكز المكافأة في أدمغة الشباب، لضمان بقائهم أطول فترة ممكنة على المنصات، مما يقلل من قدرتهم الدفاعية أمام المحتوى الضار أو الغرباء. وتستند ميتا في دفاعها إلى أنها توفر خيارات خصوصية متطورة، وأن المسؤولية تقع أيضًا على عاتق أولياء الأمور والجهات المعنية، معتبرة تحميلها وحدها مسؤولية الظواهر الاجتماعية المعقدة أمرًا غير عادل تقنيًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *