التخطي إلى المحتوى

في اكتشاف جديد يعيد تشكيل فهمنا لكوكب المشتري، أظهرت قياسات حديثة أن الكوكب العملاق أصغر وأكثر تفلطحًا مما كان يُعتقد سابقًا، وقد أجرى فريق من العلماء هذا البحث استنادًا إلى بيانات مركبة جونو التابعة لوكالة NASA، مما أتاح لهم الوصول إلى تقديرات دقيقة تُحدث تأثيرًا بارزًا على النماذج العلمية المتعلقة ببنية الكوكب الداخلية.

إعادة تعريف حجم المشتري من خلال بيانات احتجاب راديوي

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Nature Astronomy، استخدم العلماء تقنية احتجاب راديوي لتقييم انحناء الإشارات الراديوية أثناء مرورها عبر الغلاف الجوي الكثيف للمشتري، مما أتاح لهم قياس التغيرات الدقيقة في الحرارة والكثافة بشكل أكثر دقة، وبالتالي تحقيق صورة واضحة لبنية الكوكب.

القياسات الحديثة تتجاوز التقديرات القديمة

التقديرات السابقة لحجم المشتري اعتمدت على بيانات جُمعت خلال مهمتي Pioneer 10 وVoyager 1 في فترة السبعينيات، حيث كانت تُعاني من نقص في القياسات، مما ترك مجالًا واسعًا من عدم اليقين، كما أن تلك البيانات لم تأخذ في الاعتبار تأثيرات الغلاف الجوي المعقدة والرياح النطاقية العنيفة، التي تؤثر على شكل الكوكب.

تأثير الرياح السريعة على هيكل الكوكب

تعمل الرياح السريعة في الغلاف الجوي للمشتري على تعديل شكله، حيث تتسبب في تشوهات طفيفة نتيجة للتمدد عند خط الاستواء، وقد أخذت الدراسات الحديثة هذا العامل بعين الاعتبار، مستفيدة من البيانات الغزيرة التي وفرتها مهمة جونو.

تحسين تقنيات الرصد يعزز دقة النتائج

كما ساهمت التحسينات في تقنيات الرصد والمعالجة المتقدمة للبيانات في تحقيق نتائج أكثر دقة، حيث أظهرت الأبحاث أن نصف القطر الاستوائي للمشتري أقل قليلًا مما كان يُعتقد، مع تفلطح أكبر عند القطبين، ورغم أن هذه الفروقات تبدو صغيرة، إلا أن لها تأثيرًا كبيرًا على النماذج العلمية.

آفاق جديدة في دراسة الكواكب الغازية

إن التحسينات في نماذج بنية المشتري ليست محصورة عليه فحسب، بل تمتد إلى فهم الكواكب الغازية العملاقة الأخرى في نظامنا الشمسي وخارجه، فالمشتري يعمل كنموذج مرجعي، مما يمكّن العلماء من اختبار الفرضيات المتعلقة بتشكيل الكواكب الغازية وتطورها عبر الزمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *