تمكن تلسكوب نيوايز، التابع لوكالة ناسا، من رصد ظاهرة فريدة تتمثل في اختفاء نجم ضخم بشكل هادئ في مجرة أندروميدا، فقد كان يُعرف هذا النجم باسم M31-2014-DS1، وقد بدأ بإصدار ضوء في نطاق الأشعة تحت الحمراء، لكنه خفت سطوعه بمقدار 10,000 مرة بحلول عام 2023، مما أثار اهتمام العلماء، واكتشفوا أنه قد انهار مباشرةً إلى ثقب أسود، بدلًا من أن يمر بعملية انفجار نجمي تقليدي.
الأشعة تحت الحمراء: دليل على اختفاء النجم
تشير البيانات الأرشيفية من تلسكوبات نيوايز إلى أن سطوع النجم الغامض في ضوء الأشعة تحت الحمراء، والذي تم رصده حوالي عام 2014، كان ناتجًا عن تفاعل مع غبار ساخن، وعند اقتراب عام 2023، لم يتبقَّ سوى فلاش خافت من ضوئه المرئي، مما يتفق مع الفرضيات الحالية التي تشير إلى أن الانهيار الهادئ يُنتج وهجًا ضعيفًا في نطاق الأشعة تحت الحمراء، وقد جُمعت هذه البيانات من دمجها مع معلومات من تلسكوبات أخرى.
تحول هادئ إلى ثقب أسود
يقدم تصور فني مثير نجمًا يطلق الغاز والغبار بينما ينهار لبّه ليصبح ثقبًا أسود، حيث لم يُظهر هذا الانهيار وميضًا ساطعًا كما يحدث في الانفجارات النجمية المعتادة، وأشارت الدراسات إلى أن هذا النوع من الانهيار يُعتبر نموذجًا لهدم النجم، إذ نفد وقوده وفشلت صدمته في طرد غلافه، مما أدى إلى انهيار نواته إلى الداخل، وهو مثال واضح على تحول نجم إلى ثقب أسود، مما يساعد العلماء على فهم ظاهرة الانهيارات الهادئة وقد تكون هذه الانهيارات أكثر شيوعًا مما يُعتقد.
يُعَد هذا الاكتشاف خطوة هامة في دراسة النجوم الضخمة والأحداث الكونية، ويفتح آفاقًا جديدة لعالم الفلك، حيث يمكن أن يساهم في إثراء معرفتنا حول كيفية تطور النجوم ومصيرها، وربما يساعدنا في استكشاف المزيد من الظواهر الكونية المذهلة.

التعليقات