التخطي إلى المحتوى

أعرب باسم أبو غنيمة، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، عن أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 1% يتماشى مع توقعات السوق ويعكس انتقال السياسة النقدية من مرحلة التشدد إلى مرحلة التوازن، وذلك في ظل تراجع نسبي لمعدلات التضخم واستقرار المؤشرات الاقتصادية.

مستجدات السياسة النقدية المصرية

خلال حواره في برنامج “أرقام وأسواق” على قناة أزهري، أوضح أبو غنيمة أن الاقتصاد العالمي يشهد حاليًا موجة من التهدئة بعد فترة من التشدد النقدي، وأشار إلى أن مصر بادرت مبكرًا بخفض الفائدة مقارنة ببعض البنوك المركزية العالمية، مما يعكس ثقة نسبية في مسار التضخم.

أثر خفض الفائدة على الأسواق

أشار أبو غنيمة إلى أن خفض الفائدة سيساهم في زيادة السيولة في الأسواق، لكنه لن يؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في البورصة، مؤكدًا أن أدوات الدخل الثابت تظل جذابة للمستثمرين، خاصة مع استمرار أسعار العائد عند مستويات مرتفعة، مما يخلق توازنًا بين الاستثمار البنكي والمباشر في الأسهم.

أداء البورصة المصرية في تلك المرحلة

وفيما يتعلق بأداء البورصة المصرية، صرح أبو غنيمة بأن السوق يتحرك حاليًا في مرحلة “Late Mark-Up Phase” أو مرحلة نضوج الاتجاه الصاعد، موضحًا أن تخطي مستوى 50 ألف نقطة يعني استمرارية الموجة الصاعدة التي بدأت منذ عام 2022 وليس استعادة كاملة للمؤشر.

تحليل التوجهات المستقبلية للسوق

نوه إلى أن السوق يشهد تباطؤًا نسبيًا في وتيرة الصعود، مع تزايد عمليات تدوير السيولة بين القطاعات، مؤكدًا أن المؤسسات لا تغادر السوق، بل تعيد توزيع مراكزها الاستثمارية، مما يعكس قدرة السوق على امتصاص التراجعات السريعة والارتداد مجددًا.

الآفاق المستقبلية للسوق المصرية

أضاف أنه في حال حدوث تحركات عرضية أو هابطة في الفترة المقبلة، ستكون جزءًا من إعادة الهيكلة وجني الأرباح، وليس بداية لموجة هبوط رئيسية، مؤكدًا أن الاتجاه العام طويل الأجل لا يزال إيجابيًا، وأن السوق في البداية الأولى من الدورة الصعودية الكبرى.

إلى هنا، تبرز أهمية متابعة مستجدات السوق وفهم تأثير السياسة النقدية على الاستثمارات، لضمان اتخاذ قرارات مالية مدروسة ومبنية على أسس سليمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *