أظهرت الإحصاءات أن مصر قامت باستيراد مكونات وأجزاء أجهزة الهواتف المحمولة والذكية بقيمة تصل إلى 533.4 مليون دولار، ما يعادل حوالي 26.3 مليار جنيه، خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، وفقًا لتقرير التجارة الخارجية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
كما كشفت الأرقام عن استيراد أسلاك نحاس نقي بقيمة 21.4 مليار جنيه (حوالي 430.2 مليون دولار)، بالإضافة إلى أجهزة لتحويل وإرسال أو إعادة توليد الصوت والصورة، بما في ذلك المقاسم وأجهزة التوجيه، بقيمة 403 ملايين دولار أو 20.9 مليار جنيه خلال نفس الفترة.
توجه مصر نحو توطين صناعة الهواتف المحمولة
في سياق تطوير صناعة الهواتف المحمولة في مصر، أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق، عمرو طلعت، عن خطة استراتيجية تهدف إلى توطين هذه الصناعة بحلول عام 2026، تستهدف إنتاج 15 مليون جهاز لتلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز فرص التصدير.
وأكد طلعت أن الإنتاج المحلي قد ارتفع من 3 ملايين جهاز في عام 2024 إلى 10 ملايين جهاز في عام 2025، مع تصنيع 45% من مكونات الهاتف في مصر، وإنتاج 15 نموذجًا مختلفًا، مما وفر حوالي 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب.
كما أشار إلى نجاح الدولة في جذب كبرى الشركات العالمية للتعاون مع الشركات المصرية في تصنيع الطرازات الحديثة، ضمن استراتيجية “مصر تصنع الإلكترونيات”، التي تهدف لجعل مصر مركزًا إقليميًا متقدمًا في تصنيع وتصدير الأجهزة الإلكترونية المتطورة.
التحديات والفرص في سوق الهواتف المحمولة
تشهد سوق الهواتف المحمولة في مصر تحديات عدة تتعلق بالتسعير وارتفاع الأسعار، حيث سجّلت الأسعار ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 20%، مما أدى إلى حالة من الارتباك في السوق، بينما تواصل الجهود لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية.
دور التعليم والتدريب في تعزيز الصناعة
يعزز التعليم الفني والتدريب المهني من فرص الشباب في الدخول إلى سوق العمل، خاصة في المجالات المتعلقة بالتكنولوجيا والإنتاج، مما يساهم في دعم جهود الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في صناعة الإلكترونيات.

التعليقات