استقال باحث بارز في مجال السلامة التقنية بشركة أنثروبيك، العملاقة في الذكاء الاصطناعي، مقدماً تحذيراً شديداً عن خطر يواجه العالم بسبب إساءة استخدام الحواسيب المتطورة، حيث تناقض مرينانك شارما، الباحث في سلامة الذكاء الاصطناعي، مع أولويات الشركة في رسالة استقالته على وسائل التواصل، مشيراً إلى أن “العالم في خطر” بسبب المخاطر المتعلقة بتلك التطورات.
أسباب استقالة شارما ومخاوفه من الذكاء الاصطناعي
كان شارما يقود فريقاً مختصاً في “سلامة الذكاء الاصطناعي”، حيث يتمحور دوره حول إيجاد طرق تضمن عدم تسبب التكنولوجيا في أي ضرر للبشر، وقد انضم إلى أنثروبيك بمرتب يقدر بأكثر من 200 ألف دولار سنوياً، كما ذكر أنه ساهم في تطوير آليات دفاعية تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل فئات خبيثة، وأشار إلى مشكلات مثل “التملق المفرط للذكاء الاصطناعي” وتأثيره على إدراك المستخدمين.
الضغط على قيم السلامة والاعتبارات العالمية
على الرغم من أهمية عمله، ألمح شارما إلى أن الشركة تعرضت لضغوط للتخلي عن قيمها من أجل تحقيق نمو أسرع في الذكاء الاصطناعي، وهذا الأمر أحد الأسباب التي أدت إلى استقالته بعد سنوات من العطاء، وقد تأثر قرار الاستقالة بالعديد من القضايا العالمية الكبرى مثل الحروب، الأوبئة، وتغير المناخ.
تأثيرات استخدام الذكاء الاصطناعي الضار
شارما أعرب عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي في ابتكار أسلحة بيولوجية قادرة على نشر الأمراض عالمياً، وقد تتيح هذه التكنولوجيا للأفراد القدرة على إجراء تعديلات جينية للفيروسات، مما قد يجعلها أكثر عدوى، كما حذر من أن الذكاء الاصطناعي قادر على التلاعب بعقول الناس، مما يقوض التفكير المستقل ويساهم في نشر معلومات مضللة.
نبذة عن شركة أنثروبيك
تأسست أنثروبيك في عام 2021 على يد مجموعة من موظفي شركة أوبن إيه آي السابقة، تشمل المنتجات الرئيسية للشركة نماذج الذكاء الاصطناعي “كلود”، وتستحوذ على نحو 40% من سوق المساعدات الآلية، بإيرادات سنوية تقدر بنحو 9 مليارات دولار، تهدف الشركة إلى تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة تضع رفاهية الإنسان في المقام الأول.

التعليقات