تشهد سوق النفط العالمية تطورات مثيرة، حيث تشير أنباء من تحالف “أوبك بلس” إلى احتمالية استئناف زيادات إنتاج النفط بداية من أبريل، مدعومة بزيادة الطلب الصيفي، وارتفاع الأسعار في ظل التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لوكالة رويترز.
خطوات تحالف أوبك نحو زيادة الإنتاج
يُمكن أن تكون هذه الخطوة بمثابة فرصة للدول القيادية في التحالف، مثل السعودية والإمارات، لاستعادة حصتها السوقية، خصوصًا في ظل العقوبات التي تواجهها دول مثل روسيا وإيران، بالإضافة إلى الضغوط التشغيلية التي تتعرض لها كازاخستان، مما يؤثر على إنتاجها.
اجتماع كبار المنتجين في مارس
من المقرر أن يجتمع ثمانية من أكبر منتجي التحالف في الأول من مارس، وهم السعودية، روسيا، الإمارات، كازاخستان، الكويت، العراق، الجزائر وسلطنة عمان، وذلك لمراجعة سياسة الإنتاج الحالية. كانت هذه الدول قد قامت برفع حصص إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا للفترة من أبريل حتى نهاية 2025، قبل أن تُجمد أي زيادات إضافية خلال الربع الأول من 2026 بسبب ضعف الطلب الموسمي.
تحليل أسعار النفط وآفاق السوق
يتداول خام برنت حاليًا عند 68 دولارًا للبرميل، وهو مستوى قريب من أعلى سعر في ستة أشهر، وقد تم دفع هذا الارتفاع بفعل المخاوف الجيوسياسية. ومع ذلك، تشير مصادر إلى أن القرار النهائي بشأن زيادة الإنتاج لم يُحسم بعد، حيث تستمر المشاورات قبل اجتماع مارس، كما يتوقع نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، ارتفاع الطلب مع بدء الربيع، مما قد يسهم في توازن السوق.
توقعات أوبك رغم التحديات
تظهر أحدث توقعات منظمة أوبك تراجعًا متوقعًا في الطلب على خام التحالف في الربع الثاني بنحو 400 ألف برميل يوميًا مقارنة بالربع الأول، بينما يُتوقع أن يرتفع الطلب السنوي بنحو 600 ألف برميل يوميًا مقارنة بعام 2025. كما خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديرات نمو الطلب العالمي إلى 850 ألف برميل يوميًا هذا العام، مع استمرار كونه أعلى من نمو العام الماضي.
يمثل تحالف أوبك+ نحو نصف الإمدادات النفطية العالمية، مما يجعل قراراته عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق وأسعار النفط.

التعليقات