استعدوا لأحد أروع الظواهر الفلكية، حيث يتوقع علماء الفلك أن يشهد القطب الجنوبي كسوفا شمسيا حلقيا مدهشا، يُعرف بـ “حلقة النار”، والذي يتميز بتغطية القمر لمعظم قرص الشمس، تاركًا هالة مضيئة حوله، في واحدة من أكثر المناطق عزلة على وجه الأرض.
ما هو الكسوف الحلقي وكيف يحدث؟
يحدث الكسوف الحلقي عندما يتقدم القمر مباشرة أمام الشمس خلال مرحلة المحاق، وهو الوقت الذي يكون فيه القمر في أبعد نقطة له عن الأرض في مداره الإهليلجي، مما يجعل قرص القمر يبدو أصغر قليلاً من الشمس في السماء، ونتيجة لذلك، يظهر جانب من الشمس حول القمر على شكل حلقة مضيئة، مما يخلق مشهداً رائعاً وجذاباً.
بداية الكسوف وجزئياته
سيدأ الكسوف عند الساعة 4:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (09:56 بتوقيت جرينتش)، وهو ما يعرف بـ “الاتصال الأول”، ومع مرور الوقت، سيتعمق ظل القمر تدريجياً، محولاً الشمس إلى هلال مضيء حتى يتشكل الشكل الحلقي.
تشكل الحلقة الذهبية
في الساعة 6:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (11:42 بتوقيت جرينتش)، سيبدأ ظل القمر الكامل بالدخول داخل قرص الشمس، ليظهر الشكل الحلقي الجميل لأول مرة فوق القارة القطبية الجنوبية، خصوصاً في محطات البحث مثل Concordia، وتستمر هذه المرحلة لمدة تقل عن ساعتين، حيث يغطي القمر معظم قرص الشمس.
نقطة الذروة للكسوف
ستكون ذروة الكسوف عند الساعة 7:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (12:12 بتوقيت جرينتش)، حيث يكون القمر في منتصف الشمس، محاطاً بهالة مضيئة، مما يجعله مشهداً لا يُنسى، وينصح خبراء الفلك بعدم التحديق في الشمس بشكل مباشر، واستخدام نظارات خاصة بالكسوف أو فلاتر تلسكوب معتمدة لمشاهدة هذا الحدث بأمان.
انتهاء الظاهرة الفلكية
تستمر مرحلة الكسوف الحلقي حتى “التلامس الثالث”، حيث يبدأ شكل الحلقة الذهبية في الانكسار، وتبدأ عملية الكسوف الجزئي مرة أخرى، حتى يختفي القمر تماماً عند “التلامس الرابع”، ليعود قرص الشمس إلى حالته المضيئة المعتادة، محدثاً تجربة فريدة تستحق التأمل.

التعليقات