التخطي إلى المحتوى

تنامت المخزونات الأمريكية من النحاس بوتيرة ملحوظة، لتصل إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عدة عقود، مما أحدث تغييرات كبيرة في سوق النحاس العالمي، ورفع الأسعار بشكل ملحوظ، كما أفادت وكالة “بلومبرغ”.

ارتفاع مدهش في المخزونات الأمريكية

خلال العام الماضي، زاد تدفق النحاس إلى المخزونات الأمريكية، مما ساهم في رفع الأسعار، التي تجاوزت الحدود العالمية، بسبب تأثير السياسات التجارية للرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، التي أعادت تشكيل سوق النحاس، كما أن المخاوف من الرسوم الجمركية على النحاس المكرر قد دفعت بالأسعار في أمريكا إلى مستويات أعلى مقارنة ببورصة لندن، مما جعل شركات التجارة مثل “ميركوريا إنرجي”، و“ترافيجورا” تستغل الفجوة الناتجة.

زيادة الشحنات والنمو المستدام

تضاعف استيراد الولايات المتحدة لمعدن النحاس ليصل إلى نحو 1.7 مليون طن في العام الماضي، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بينما يشهد مخزون النحاس في المستودعات المعتمدة دعمًا لعقود بورصة كومكس في نيويورك، ارتفاعًا ملحوظًا، مع وصوله إلى 534 ألف طن، أي بزيادة تفوق خمسة أضعاف مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى مستوى منذ فتح التسجيلات في عام 1989.

التأثير على السوق العالمية

زاد تدفق النحاس إلى أمريكا من الضغط على المعروض العالمي، مع تفاقم الأزمات في مناجم تشيلي وإندونيسيا، ونتيجة لذلك، ارتفعت الأسعار بشكل قياسي، حيث تم تسجيل 14500 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، ثم انخفضت بعد ذلك مع تزايد عمليات التخارج.

مستقبل المخزون الأمريكي

على الرغم من المخاوف الأولية من تأثير المخزونات الضخمة على الأسعار، فإن الاستراتيجيات الحالية تهدف إلى استدامة المخزون وتعزيز الاعتماد على المصادر المحلية بدلاً من الواردات، حيث تسعى الحكومة الأمريكية إلى إنشاء مخزون قيمته 12 مليار دولار من المعادن الحيوية كجزء من المشروع المعروف باسم “مشروع الخزنة”.

زيادة سعات التخزين

تم إضافة 590 ألف طن من سعة التخزين في الولايات المتحدة خلال العام الماضي، ليصل الإجمالي إلى أكثر من مليون طن، مما يعكس استراتيجية طويلة الأمد للحفاظ على استقرار السوق الأمريكية، ويعزز من مكانة الولايات المتحدة في السوق العالمي للنحاس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *