التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس التوجه الإيجابي للاقتصاد المصري، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، في اجتماعها اليوم الخميس، خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، مما يشير إلى استمرار انخفاض معدلات التضخم وتحسن توقعاتها على المدى القريب.

خفض أسعار العائد الأساسية

تضمن القرار خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 19.0% و20.0% على التوالي، بالإضافة لخفيض سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.5%، كما تم تقليص سعر الائتمان والخصم إلى نفس النسبة، هذا بالإضافة إلى تقليص نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%، مما يعكس ثقة البنك المركزي في التعافي الاقتصادي.

تحسّن المؤشرات الاقتصادية

أوضح البنك المركزي في بيانه أن القرار جاء نتيجة تقييم مستجدات التضخم وتوقعاته، في ضوء تحسن المؤشرات المحلية مع استمرار التعافي العالمي، على الرغم من المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين في السياسات التجارية، حيث يواصل النمو الاقتصادي العالمي مسار التعافي بدعم من الأوضاع المالية الجيدة نسبياً.

أداء الاقتصاد المصري

أظهرت التقديرات أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل نحو 4.9% في الربع الرابع من 2025، مقارنة بـ5.3% في الربع السابق، مدفوعاً بجوانب قوية مثل الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات، ويتوقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط النمو 5.1% للعام المالي 2025/2026.

توجهات تضخم إيجابية

بينما تراجع المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي إلى 11.9% و11.2% في يناير 2026، مقارنة بـ12.3% و11.8% في ديسمبر 2025، فقد ساهم في هذا التراجع انخفاض تضخم السلع الغذائية إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات، مما يدعم تحسن الظروف الاقتصادية.

توقعات مستقبلية للتضخم

تتوقع لجنة السياسة النقدية استقرار التضخم خلال الربع الأول من 2026، قبل أن يعود للانخفاض في بقية العام، مما يساهم في الوصول إلى مستهدف البنك والمقدر بـ7% (±2 نقطة مئوية) في نهاية 2026، مع تأكيدها على ضرورة تقييم التيسير النقدي بناءً على المعطيات الحالية والجوانب المحيطة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *