توالت ردود الأفعال حول العقوبات التي فرضتها لجنة الانضباط التابعة للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) بعد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ليُثار نقاشٌ حول مدى كفاءة اللوائح التأديبية الحالية، ومدى قدرتها على تحقيق مبدأ التناسبية في العقوبة. كما أن هذه الأحداث أظهرت الحاجة الملحة لتجديد وتطوير اللوائح، نظراً لثباتها منذ عام 2018، مقارنة بالنموذج الأوروبي الذي يتطور بشكل دوري ليواكب مستجدات كرة القدم.
هل تكفي إصلاحات الكاف لمواكبة العصر؟
دعا رئيس الاتحاد الإفريقي، باتريس موتسيبي، لعقد اجتماع طارئ لمراجعة لوائح الكاف، مما يطرح تساؤلات حول مدى جدية الاتحاد في تحسين النصوص القانونية لتلبية تطورات كرة القدم الإفريقية. وهذا يعكس العجز الحالي للجهات القضائية في فرض عقوبات تتماشى مع الأخلاقيات الرياضية وسمعة اللعبة.
تباين في الفعالية بين اللوائح
إذا نظرنا إلى الأنظمة الانضباطية للاتحاد الأوروبي، نجد أنها أكثر تفصيلاً ودقة، وتعتمد على فلسفة وقائية مقارنةً بأغلب لوائح الكاف التي تعاني من الغموض وعدم الاتساق في التطبيق، خصوصًا في القضايا ذات الأبعاد الجماهيرية والإعلامية.
ضرورة إعادة النظر في اللوائح التأديبية
أظهرت أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ضرورة إعادة تقييم اللوائح التأديبية للكاف، لاسيما بعد الانتقادات الموجهة للعقوبات ضد المنتخبين المغربي والسنغالي، حيث أكدت خبيرة القانون الرياضي، سكينة التولاوي، على حاجة الكاف لمراجعة شاملة لضمان فعالية القوانين في مواجهة التحديات الراهنة.
مبدأ الشرعية كحجر أساس
يعتبر الالتزام بمبدأ الشرعية أمرًا أساسياً لتعزيز المنظومة القانونية الرياضية الإفريقية، حيث أن أي توسّع في التجريم أو فرض عقوبات جديدة يجب أن يكون محكومًا بنصوص قانونية واضحة، وهذا يضمن العدالة القانونية ويقلل من الاجتهادات المفرطة.
التحديات تتطلب تجديداً دورياً
تتطلب التحديات المتزايدة في كرة القدم الإفريقية تجديداً دورياً للمدونة التأديبية، حيث أن عدم القدرة على استيعاب حالات جديدة قد يؤدي إلى تدهور المعايير الرياضية، وعليه، فإن التأكيد على أهمية وجود نصوص تناسب الواقع المتغير، يظل ضرورياً لتحقيق الانضباط والعدالة.

التعليقات