يترقب عشاق الفلك بترقب كبير حدثاً فلكياً استثنائياً، وهو الكسوف الشمسي الحلقي الذي سيحدث في 17 فبراير 2026، حيث سيتحرك القمر في مداره ليغطي الشمس جزئياً، مما سينتج عنه مشهد مُبهر في سماء القارة القطبية الجنوبية. هذه الظاهرة الفريدة ستؤثر على حياة ملايين طيور البطريق، وتتيح لمحبي مراقبة السماء فرصة للتأمل في جمال هذا الحدث العلمي والطبيعي.
ما هو الكسوف الحلقي؟
يحدث الكسوف الحلقي عندما يكون القمر في أبعد نقطة عن الأرض في مداره الإهليلجي، ما يجعله غير قادر على حجب الشمس بالكامل، وبالتالي يظهر حوله حلقة متوهجة تُعرف بـ “حلقة النار”. هذه الظاهرة ناتجة عن توافق كوني مُذهل، فالقمر أصغر من الشمس بنحو 400 مرة ويفصلهما نفس المسافة تقريباً، مما يجعلهما يظهران بنفس الحجم في السماء.
موعد الكسوف
سيبدأ الكسوف الحلقي في 17 فبراير عند الساعة 7:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (12:12 بتوقيت جرينتش)، وسيستمر الحدث الرئيسي لمدة دقيقة و52 ثانية، بعد ذلك، سيبدأ ظل القمر بالتحرك بعيداً عن الشمس، مما ينتج عنه كسوف جزئي بالمناطق الأخرى، بما في ذلك أقصى جنوب أمريكا الجنوبية، وجنوب شرق أفريقيا، وبعض المحيطات.
من سيشهد الحدث؟
سيتمكن عدد محدود من الأشخاص الذين يتواجدون في محطات الأبحاث على مسار الكسوف الحلقي من مشاهدة ظاهرة “حلقة النار” بكل وضوح، بينما ستكون ملايين طيور البطريق هي الأكثر استفادة من هذا العرض الطبيعي المميز. بالنسبة لأولئك الموجودين خارج نطاق الكسوف، فإن الكسوف الجزئي سيظل مُذهلاً، حيث سيظهر القمر وهو يقطع جزءًا من الشمس، مما يمنح السماء منظرًا فلكيًا رائعًا يُبهر الجميع.

التعليقات